السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كم هي غريبة هذه الحياة التي نعيشها
لا أتحدث الأن بأسم أو بلسان الشريرة
التي عرفتموها طوال تلك الأشهر الماضية
اليوم... سأدع ذلك الرداء لأتحدث بأسم الربيـــع
الذي لم تعرفوه يوماً
قصتي هذه ليست من وحي الخيال أنما هي حقيقة عشتها وكانت بداية
لدوامة دخلتها يوما بأرادتي ولم أستطع أن اخرج منها للأن
فمازلت أسيرتها ولا أعلم أن كنتُ يوما سأخرج منها
أنا و أميرة الذيب وفتاة أخرى لم تعرفوها
ولا أعتقد أن أي منا ترغب حاليا بالخروج منها
فهو العذاب اللذيذ
قصتي هذه ليست سوى تمهيدا لتلك الدوامة
التي سميتها الأسطورة
فربما في يوم من الأيام سأتملك الجرأة لسرد لكم قصة الأسطورة
الدوامة

حور العيون
قبل أربعة عشر عام...إي بالتحديد عندما كنت بالصف الأول الأبتدائي....
في حينا كنتُ حينها الأصغر سننا تقريبا
كان أقرب أبناء جيراننا سننا لي أكبر مني بعام
فتاتان وصبي
مازلت اتذكر كم كنتُ أتمنى لو أستطيع الذهاب معهم عندما أراهم يركبون حافلة الروضة
وكنت دائما أطلب من أمي أن تسمح لي بالذهاب مهم ولكنها كانت تحاول بشتى الطرق ان تقنعني
بأن البقاء في المنزل هو الأفضل لي
كنتُ حينها أعاني من مرض ما...وكانت أمي تخاف علي من كل شي حتى نسمات الهواء الهادئة
بعدها بعامين تحقق حلمي
أخيراً سأذهب مع رفيقاتي... طلبت أمي مني أن أجلس معهم في الحافلة
وكانت امي دائما تطلب منهما الأعتناء بي
رغم انها فقط يكبرانني بعام الا انهما كانتا تعاملانني وكأني طفلة صغيرة
كنتُ أجلس بكل هدوء بينما هما كانتا تصرخان وتلعبان
في كل مرة كانتا تطلبان مني أن أشاركهما اللعب فكنتُ أرفض
وأكتفي بمراقبتهما...فكلما أبتسمتا كنتُ أبتسم وأضحك
كانت أيام سعيدة ولكن بدئت الأمور تتغير
فقد كنتُ أتغيب بكثرة بسبب الظروف القاسية
وعندما اعود الى المدرسة كنت اشعر بالغربة بين طالبات صفي
كنت أنتظر سماع الجرس لأهرب من ذلك الصف الموحش الى بنات جيراني
لم تكونا شقيقات بل صديقتين
ولفترة كانتا تدرسان في نفس الصف
عندما كنتُ أدخل الى صفهما كنتُ أشعر بالألفة و المحبة فكل بنات صفهما كانوا يعرفونني
ويحبون التحدث إلي
كانت هي هناك...ولم اشعر يوما بوجودها
فقد كانت اسيرة لاحلامها اليقضة وعالمها الخاص الذي لم يتمكن احد يوما من دخوله
تنظر إليك ولكنها لاتعلم بوجودك
تبتسم بوجهك بكل محبة رغم انها لاتعرفك
تجلس وحيدة...لاتتحدث الى احد ولا تصغي لما يدور من حولها
هكذا كانت ( حور العيون )
حور العيون اسم أطلقته عليها رغم ان عينيها لم تكونا سوداوتين بل كانتا تملكان لونا مميزا لم ارى له مثيل
كانتا رفيقاتي او بنات جيراني تكرهانها لسبب أجهله ومازال الكره لحد الان ومازلت اجهل السبب :think:
في أحدى المرات عندما ركبت الحافلة للعودة الى المنزل قالت لي أحدى بنات جيراننا : أجلسي هنا.
أشارت الى المقعد الخلف مقعدها بالضبط
كانت حور العيون تجلس عليه وحيدة وكل ما أرادته ابنه جارنا هو ان تعكر صوفها ولم تكن تجرأ على ذلك مباشرة فطلبت مني ان اجلس جنب حور لاكون بالحقيقة اداء الزعاج دون ان اعلم :(
وكماااااااا تفعل الفتاة المطيعة جلست ^_^
كانت حور تنظر الى ( ياهي وهقه ماعرف شو اسم الجلاد بالفصحى :wacko: )
المهم احم احم نرجع للفصحى
لفت أنتباهها صور الشخصية الكرتونية ( بطوط ) وكانت تشير إليه وهو تضحك عاليا
كنت أنتظر إليها وأضحك لضحكتها ..كانت تلتفت إلي وكأنها تعرفني تقولي لي : شوفي...شوفي بطووط بطووط بطووط
كانت تقلد بالضبط صوت بطوط عندما تنطق أسمه ...أذكر أني بيومها أمضيت وقتا طويلا بالضحك لم أعشه من قبل
توالت الايام وأخذت أتعمد الجلوس بقربها وعندما أذهب الى صف بنات جيرانا كنت انظر اليها وعندما ترفع نظرها وتلتقي عينانا كانت تبتسم لي ببرائة ثم تخفض بصرها للارض لتعود الى عالمها الخاص.
في بعض الأحيان كانت معلمة الرسم تدمج صفي مع صف اخر
وغالبا ماكنا نذهب الى الصف الاخر وندرس فيه
من كانت منا لديها صديقة او قريبة في ذلك الصف كانت تسرع اليها اما نحن الباقيات فكنا نجلسمع بعض ....
سمعت صوت واحد تناديني...ألتفت إليها فرأيتها تشير الي وقالت : تعالي هنيه
( ترى سوالفنا و هذربتنا بكتبها بالعامية >>>جان كتبتي القصة كاملة بالعامية وفكيتيهم من التشفيرات :wacko: )
كانت تجلس في المقدمة و وحيدة..كانت فتاة تحب ان تبرز وجودها بنشاطها و تفوقها
كانت تبتسم للجميع و تحب التحدث بشكل دائم ( بالمختصر ثرثارة شوي ما شاء الله عليها ههههههههه )
في المرة التالية عندما علمت بأننا سندرس معهم قامت وجهزت لي مقعد بجانبها وبعدها أخذت كل مرة اجلس بجانبها و أصبحنا صديقتين ( سأسميها الزهرة او بعروسنا فهي بعد ثلاثة اسابيع ستتزوج بأذن الله ) :rose:
لم اعلم يومها بأن عروسنا الجميلة هي شقيقة حور العيون
فقد كان الفرق شاسعا بينهما ...من ناحية الشكل و الشخصية وطريقة التفكير و............الخ
لكن الشي الوحيد الذي تتشابهان فيه هو
القلـــب الطيـــــب
في يوم الأتحاد
أرتيت فستانا كان الجميع يقول عنه فستان الأميرات وكنت أشعر بالسعادة الكبيرة عندما أسمع عبارات المجاملة من الجميع >>>صدقت نفسها انها أميرة
دخلت صف حور العين وكنتث أبحث عنها
لم أتحدث يوما اليها من بعد ذلك اليوم الذي ضحكنا فيه
كنا فقط نبتسم لبعض وكنت ارغب بالتقرب منها ولكن خجلي كان يمنعني
شيئا ما..لا ادري ماهو جعلني اتعلق بها و أحبها ...ربما لاني شعرت بأنها كانت وحيدة او الغموض الذي كانت تعيش فيه
مسكت بالطبشورة ورسمت علم الامارات وكتبت ( بابا زايد )
التفت اليها.... هل انتبهت ياترى لوجودي؟
رأيتها تبتسم لي ثم عادت الى عالمها الخاص
كثيرا ماتمنين ان اعرف اي شي عن العالم الذي كانت تعيشه تلك الطفلة المسكينة
عندما انتقلت لصف الثاني الابتدائي كانت هي في الصف الثالث
لم تكن في صف بنات جيراني وكان من عادتها ان تجلس وحيدة في الصف
لذلك لم استطع معرفة في اي صف هي
وكنت نادرا ما أراها
بعدها تغير النظام واصبحت ادرس في مدرسة مختلفة عن مدرستهم
ومضت السنوات و أصبحت في الاعدادي
في أحدى المرات وبينما كنت أنظر من نافذت الحافلة الى البيوت وقفت الحافلة امام منزلها ورأيتها
كانت شقيقتها تدرس في نفسمدرستي وأكتشفت يومها أن حور العيون تسكن في نفس منطقتي ولم يكن منزلها يبعد عن منزلي كثيرا
لم تتغير ملامحها مطلقا وعندما رأيتها تذكرتها تسألت للحظة هل تذكرني ياترى؟
لادري لماذا ولكن رغم تأكدي بأنها لاتذكرني الا اني رغبت بشده ان اسلم عليها فأخذت اشير لها وابتسم ، شعرت بأنها المرة الأخيرة التي سأراها فيها
أشرت اليها ...نظرت لي وكأن ذكرى ما عادت الى ذاكرتها ثم اختفت
رأيتها تنظر لي وكأنها أرادت ان ترد علي التحية و لكنها أعتقدت اني ربما أشير الى احد سواها فلم تشر
أبتعدت الحافلة فأخذت اتسائل عنردة فعلي التي تفاجئت منها وهي عندما اشرت لحور وكنت شبه متأكدة بأنها لن تتذكرني
لم اعلم يومها بأن القدر يخفي لنا الكثير

لي عودة قريبا بأذن الله
لاكمل القصة وأذكر الجزءالمتعلق بأميرة الذيب :rose:
واذا في أخطاء أملائية بالقصة طوفوها ترى كتبتها بالفجر وأنا مسطله :wacko: