تحت أشعة الشمس الدافئة ونسيم الفجر البارد كنتُ أنظر إلى أشجار حديقة منزلي ، شعرتُ بشي ناعم المملس يحتك برجلي ، كانت قطتي الصغيرة تموء لأحملها بين ذراعي
إبتسمتث لها وحملتها ، قلت لها: مالامر ياقطتي المدللة.
توقف لساني و عادت بي الذكريات إلى الخلف ، قطتي المدللة....هكذا كان يدعوني...منذُ زمن لم أسمعها منه...ولم أسمع منه أي كلمة ، كل ماكنت ألقاه منه مجرد جفاء بعد ماكان بيننا............. أصبح يعاملني كغريبة.
قاومت الدموع وقلت بصوت عالي لاقنع نفسي: كل شي أنتهى...والأفضل لي وله أنه انتهى....لاني لا اريد اي علاقة تربطني بشخص مثله.
رغم هذا كادت ان تسقط الدمعة من عيني فهززت رأسي بعنف ، فلم ابكي يوما بسبب رجل أو لأجل رجل ....فلماذا سأبكي الان ؟؟؟
لم أشعر بأني كنت أضغط على قطتي الا عندما خدشتني وهربت من بين يدي فقلت:ان القطط كالرجال....لا تعرف الوفاء...لو اني ربيت كلبا لكان بكى لبكائي و حزن لحزني ....أما انتي ..........
نظرت إلي وكانها فهمت ماكنت اقوله ثم اخذت تسير ببطئ ، علمت بانها قد وجدت فطورها، كانت تراقب حمامة صغيرة لاتقدر على الطيران بعد كانت تشرب من ماء الزرع فقد قمت بسقي الزرع لاشغل فكري بعد ان جفاني النوم
صرخت في القطة: لااااا.
فشعرت الحمامة بنا وحاولت الطياران ولكنها لم تتطر سوى بعض السانتيميترات، فاسرعت القطة لتنقض عليها ، طارت الحمامة مرة أخرى وكانت فاشلة كالاولى فقد سقطت امام شجرة الورد ، أسرعت محاولة امساك القطة لكني وصلت إليها بعد إن غرست مخالبها في رقبة الحمامة لينتشر دمها على الورود البيضاء.
لم استطع تحمل المنظر فاسرعت إلى غرفتي وانا اجاهد لابعاد تلك الذكرى عني، أغلقت الباب و أخذت ألتقط أنفاسي للحظة ولكن ذكرى الدماء وهي تلطخ الورود عادت إلي، وكأن الورود أصابت بجراح عميقة .
كان يصف قلبي بالبياض ولكنه في احدى الايام مزقه و حطمه... أخذت أحدث نفسي : جراح...ألام....فراق....عذاب...حب.....أخوة....أخوة....أخوة...أجل هكذا أبتدئت الحكاية..........
كنتُ مجرد فتاة صغيرة وبريئة ، ترعرعت في أسرة محافظة ، كان العلم هو هدفي الوحيد ، لم أكتفي بالثانوية .... أصريت على عائلتي لكي يسمحوا لي بأكمال تعليمي في الجامعة ، كنت في بادئ الأمر أقرأ الكتب كلما شعرتُ بالملل ولكن بعدها أصبحت امضي وقتي على الملتقيات الحوارية
كنتُ كلما كتبت حرفا أشعر وكأن اعين الأعضاء علي لذلك كانت أحرفي قليلة ولكنها تحمل معاني كثيرة، كان الكثير من الاعضاء يجيبون على كتاباتي وكان هو من بينهم لكنه كان مختلفاً ، كان كثير الضحك و المزح ، كان يضحكني كثيرا ولكني كنت قليلة الكلام معه ولكن مع مرور الأيام اصبحت لا ادخل الملتقى الا لكي ارى ردوده فقط ومن ثم أصبح اول شاب أضيفه في الماسنجر تحت شعار (( الأخوة )) وهذا ماكنت أشعر به يومها وقد شرحت له وهو كان يعاملني بكل احترام .
مازلت أذكر عندما دخل الماسنجر وقد احسست بأن تلك الابتسامة التي كنتُ دائما أتخيلها على شفتيه قد تبدلت إلى دموع و أحزان........سألته فأخذ يخبرني عن حزنه العميق لخسارته من أحبها منذث الطفولة ..فقد رفض أهلها تزويجه بها بسبب سوء سمعته.
كنتً أعلم بجميع عيوبه وكنت أحاول جاهدة أن أجعل منه أفضل إنسان على وجه الارض ولم أعلم متى أستطاع أن يتملك قلبي ليأسره ويجعله لايخفق لاحد سواه
رغم هذا فقد كتمت ذلك الحب وكنت أهتم بتغيره وقد نجحت في تغيره ليصبح شخص ملتزم ، خلوق وقد جاهد لكي يبتعد عن التدخين....بعدها اصبح يغلبني في كل شي ، فقد كنا نتحدى بعضنا في ختم القرآن في شهر رمضان المبارك ، وفي المحافظة على اوقات الصلاوات و قيام الليل .
لم أستطع تحمل تأخيره في الاعتراف لي عن حبه، وقلت في نفسي : لا باس في أن اعترف له مادمت واثقة من تغيره ومن حسن اخلاقه.
في كل مرة كنت أوشك على الأعتراف له كنت أتردد خجلا وفي اليوم الذي غلبت خجلي وكنت ساعترف له قال لي: اريد أن أخبركِ بأمر مهم.
خفق قلبي بقوة وقلت في نفسي : هل سيقولها أخيرا.
كتبت له باصابع ترتجف: قل كلي آذان صاغية.
أخذت عيناي تترقبان رؤية كلماته ، كانتا تبحثان عن كلمة ( احبك ) ولكنهما وجدتا كلمة ( سأترك) فغرقتا بالدموع.....
قلت له : لماذا.
فقالي لي: لأنك غريبة عني ...نعم كنتِ لي كالاخت بل الاقرب من الأخت وقد أحببتكِ وتمنيت لو كنتِ أختي فقد تعلمت منك الكثير وبفضل الله ثم بفضلك قد تغيرت ولكن لايجوز ان نتحدث في الماسنجر لانه يعتبر نوع من انواع الاختلاء بالاجنبيات.
قلت له بسرعة دون وعي: انا احبك
فرد علي: احبي الله و رسوله فهذا هو الحب العظيم وليس الحب الذي يصوره لنا الشيطان.
ثم أغلق المحادثة دون أن يضيف حرفاً أخر ومن دون أن يشعر بالجراح التي مزقت جدران قلبي.
جلست على ركبتي لتلك الذكرى المؤلمة... كنتث حريصة على ان اجعله يترك كل المحرمات وبالاخير تركني انا
سمعت طرق على باب غرفتي ، فمسحت دمعتي وعندما فتحت الباب وجدت أمي فسألتني : ألم تنامي بعد؟.
فاجبت: بلى ولكني أستيقضت بسبب حلم عجيب............
هاذة القصة حلووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووة وووووووووووووووووووووووووووووووايدددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددد وشكرن لك