اليوم أتشرف بوضع قصتي الجديدة بين إيديكم وتحت حكمكم
وقصتي بعنوان
حب أحتضنته أسلاك الإنترنت
رفعت يديها إلى السماء تدعو الله إن يزيل عنها همها وكربها، تساقطت دمعة من عينيها و أخذت شفتيها ترتعش وهي تدعو ربها: يارب أزل عني .............
صمتت للحظات، خجلت من نفسها، فقد وهبها الله نعم كثيرة ، كانت ملكة الجمال في ملامح الوجه و الأخلاق، غير إنها كانت متفوقه في دراستها وكان البعض يصفها بالعبقرية.
صمتت ..:كيف تدعو ربها بعد هذه النعم الكثير التي أنعمها عليها بأن يزيل عنها كربتها
كيف تدعوه أن يزيل عنها بلائه وهي لم تحمده على نعمه؟؟؟؟.
وقفت تنظر حولها، أتجهت عيناها إلى ذلك الشي الذي لم تكن تطيق أستخدامه ولكنها الان أصبحت مدمنه عليه (( الكمبيوتر)) ، دخلت إلى عالمها المحبب المنتديات الثقافية ، لطالما أحبت أن تتناقش مع أشخاص يختلفون في ثقافاتهم و أديانهم و أجناسهم
كان أول مايثير أهتمامها هي واحة الشعر ولكن اليوم أتجهت أنظارها إلى الواحة الإسلامية
أخذت تشارك في مواضيعها و تشكر أصحابها و تثني عليهم ، لم تشعر بمضي الوقت وهي على هذا الحال ألا ان رأت نافذة تخبرها بوجود رسالة خاصة من أحد القائمين على المنتدى
أحتوت الرسالة على كلمات أعجاب بقلمها المبدع والنشيط وكان مرسلها أخر شخص تتوقع أنه يلاحظ وجودها، منذُ إن سجلت لم يجب على إي من كتاباتها وهذا جعلها تتجاهل كتاباته إيضاً كنوع من رد الإهانة او التجاهل المتعمد الذي كانت تشعر بيه.
كان للرسالة أثر كبير على قلبها، أخذ قلبها يخفق بشدة دون ان تعلم السبب ، قررت تجاهل الرد عليه وامضت تتابع جولة المرور و الرد على جميع مواضيع المنتدى التي لم ترد عليها
في اليوم التالي دخلت لتجده قد رد على جميع مواضيعها حتى التي مضى عليها شهران، شعرت بدفء غريب ينبعث من بين سطور كلماته ،فقد زخرف جمله ببعض الكلمات كـ(أختي الحبيبة ، حبيبتي في الله ، أخيتي الغالية و...) كما أنه أخذ يؤيدها في بعض المواضيع التي تختلف فيها وجهات نظر الأعضاء
@@@@@@@@@@@
ومرت الأيام وزداد أشتعال القلوب ولهفة للتقارب أكثر ، وأخذ كل منهما يخفي أعتراف العشق و الهيام بين السطور ولولا الخوف من المراقبين لقالوا (( أعشقك)) مباشرةً فتجاوزا الرسائل الخاصة إلى الماسنجر فأخذا يمضيان الليل بطوله يتحدثان وفي الصباح كل ساعتين يرسلان لبعض رسائل ثم يعودان للسهر معا طوال الليل
أصبح بالنسبة لها ملجأها و عالمها الخاص اللذي تهرب إليه لتنسى أحزانها
وأصبحت هي بالنسبة له الأم الحانية والحبيبة الغيورة
ذات يوم دخلت لتبحث عنه فلم تجده، شعرت بأنقباض حاد في قلبها، وكأن العالم كله لاوجود له بغيابه
لم يخبرها بانه سيغيب ...فهل حدث له مكروه؟؟؟؟.
هزت رأسها بعنف محاولة أبعاد كل تلك الافكار السوداء عن عقلها، وأخذت تبحث عن أسباب إجابية
ومضى اليوم ليليه يوم مماثل لغيابه
شعرت بالضياع ، أخذت تحاول أن تسيطر على يديها التي أخذت ترتجف بعنف
قالت في نفسها: ليس الان......ليس الان.
دخلت شقيقتها عليها وعندما رأتها في هذه الحالة أخذت تنادي : أمي...... أمي.....
أوقفت أختها وقالت لها: لا بأس....أني بخير.
الاخت : ولكن يامشاعل يبدو بان النوبة أصابتك.
صرخت مشاعل في وجه اختها وقالت: لاااااا....لم يصبني شي.....دعيني لوحدي.
رمت بجسدها على السرير وأخذت تبكي.....النوبة.....إلى متى ستبقى اسيرتها؟؟؟؟؟؟
@@@@@@@@@@@
عندما عاد اخذت تعاتبه بشده لانه جعلها تقلق بينما اخذ هو يضحك مسرورا لما رآه من خوفها عليه
قال لها : اذا اردتني ولم تجديني أتصلي على هذا الرقم #
نظرت الى الرقم بحيرة وقالت له: ماهذا؟.
ارسل اليها ضحكاته عبر الماسنجر وقال: أعتقد انه مايسمى برقم هاتف.
فردت عليه: لاداعي لاتصل بك طالما استطيع ان ألقاك كلما احتجت إليك.
لم يحاول أن جبرها على قبول الرقم ولم يعلم أنها احتفظت به في عقلها، لم تسطع ان تصبر اكثر من شهر لتتصل به، فقد غلبها الفضول لسماع صوته .
أتصلت به وعندما أجاب أغلقت الهاتف بسرعة من شدة التوتر ولكن انتابتها النشوة لتكرر الكرة مرة ومرتان وثلاثة الى ان اصبحت لاتنام قبل ان يقول لها تصبحين على خير ياحبيبتي
أعجب بصوتها الملاكي...الرقيق....بتوترها الواضح حينما تكلمه واللذي لم يزده هذا الا رغبه لرؤية وجه هذا الملاك.
مع مرور الاسابيع ولهفة كل منها لتقرب من الاخر ازدات، كانت لقائاتهم الغرامية عند صديقهما الوحيد وكاتم سرهما....{{ البحر }}
تعاهدا على المحبة، الاخلاص والوفاء ، لم تكفي لقائتهما لتقربهما من بعض بل خططا معا للزواج، وأصبحا يفكرنا بأسماء لأبنائهم اللذين لم يخلقوا بعد
في احدى الايام لم تأتي مشاعل للبحر، انتظرها لساعات ولكنها لم تأتي، أتصل بها فلم تجيب، لم يكن غيابها خارج الإنترنيت فقط بل حتىأنها لم تكن تدخله، لم يتمالك نفسه فأرسل الى صديقتها والتي كانت عضوة معها في المنتدى نفسه وتعلم بعلاقتهما
أخبرته بانها في المستشفى بسبب تعرضها لصدمة وفاة احدى قريباتها والتي كانت كالأخت لها، اعطته عنوان المستشفى والغرفة.
أسرع إليها وقلبه مشتاق لرؤية حبيبته و مؤاساتها ،كان يهرول ليصل إليها سريعا وباقة الورد الحمراء المفضلة لديها بين يديه
وقف أمام باب غرفتها ليلتقط انفاسه ولكنها توقفت عندما سمع صراخها.....لم يكن طبيعيا...تراجع للخلف ولم يعرف ماذا يفعل.
خرجت ممرضة من غرفتها فسألها عن حال مشاعل، عندما أخبرته بمرضها لم يصدقها، فدخل الغرفة متجاهلا تحذيراتها ليقف أمام من احبها وهي في احدى نوبات الصرع
تحولت نظرات العشق التي كان يرمقها بها الى نظرات الاحتقار
نظر اليها وكانها حشرة مقرفة، رمى بباقة الورد على الارض وانصرف بهدوء
ومن يومها لم تعلم مشاعل إين هو حبيبها، فلم يعد يدخل المنتدى ولا يجيب عليى اتصالاتها
واخذت تذهب يوميا الى البحر لعله يعود غليها بيوم من الايام
>>>ألحين الكل بيقول أشعندها على هالنهايات
خخخخخخخخخخخخخخخخخخخ