السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
علمتني الأيام أن الحياة شقاء وسعادة ونكد وسرور وجد وهزل ، لذا تراني في كتاباتي تارة ذلك الشاعر الجاد وأخرى ذاك المرح.
كتبت قصيدتي هذه بعدما تعرضت لعملية نهب ، وأيما نهب . سرقة حذائي ، ...وأين ؟؟؟؟ في مسجد من مساجد الله.ظاهرة غريبة والأغرب أن نجدها في مجتمعاتنا .
وسعيا مني لنبذ هذه الظاهرة ولفت انتباه أكبر عدد ممكن من الناس سواء عاشقي الشعر أو غيرهم اخترت لقصيدتي هذا النسق الفكاهي الذي يجذب المثقف والأمي ، الصالح والطالح ، ...فأرجو أن تعجبكم هذه القصيدة ، وأن تعطوني رأيكم وتعليقكم عليها مهما كان هذا الرأي ، فآراكم تخدمنا وإن كانت ذما وشكرا...
سأبكيك نعلي
بقلم : مولود خلاف
أَبَعْدَ بَلائِيَ هــَلْ مِنْ بــَلاءِ
وَقَـدْ سَرَقُـوا اليَومَ مِنِّي حِذائِي
مُصـَابِي جَلِيلٌ، عـَزَاءٌ جَمِيلٌ
وَدَمْعِي غَزِيـرٌ عَلَى التُّعَسـَاءِ
وَقَلْبِي جَرِيـحٌ ،وَجِسْمِي طَرِيحٌ
وَرُزْئِي يَجُـولُ بِأُفْقِ السَّمـاءِ
فَيَا ســَارِقَيَّ ظَنَنْتُمْ نَجــَاةً
فَبِعْتُمْ دَهــَاءَكُمْ بِالغَبَــاءِ
وَفِعْلَتُكُمْ بِي بِضِعْفٍ تُجَــازَى
وَعِنْدِي لَكُمْ كَمْ وَكَمْ مِنْ جَزَاءِ
فَإِنْ غـَابَ نَعْلِي فَمَا غَابَ قَوْلِي
وَمَا غـَابَ عَنْ سَاِرقَيَّ دُعَائِي
ولست بظـــانٍ نجاة صديقي
لعل الصديق طريـح لـداء
عَجِبْتُ لِفَـاعِلِ هَذِي الذُّنـُوبِ
أَلَيْسَ لَــهُ ذَرَّةٌ مِنْ حَيَــاءِ
أَأَعْمَى تُــرَى أَم ْ بِهِ مَسُّ جِنٍّ
أَلَيْسَ لَهُ ذَوْقُـهُ فِي البَهــَاءِ
أَيَسْرِقُ نَعْلاً بَلاهُ الزَّمــــَانُ
فَزَارَ البَرَارِي وَغــَاصَ بِمَاءِ
إِذَا بَـاعَهُ مَـا جَنَى غَيْرَ هـَمٍّ
عَنَــا بَيْعِهِ مِنْ ضُحَى لِمَسَاءِ
وَدِينـَارُهُ لَيْسَ يُجْدِيـهِ نَفْعـًا
ذُنُوبُ لُصـُوصٍ ضَنَى البُؤَسَاءِ
َأسَارِقَنَا مـَا أَحَطَّك َ لِصًّـــا
وَأَمْثَــالُكُمْ أَتْعَسَ الأَغْبِيـَاءِ
َأَهَلاَّ سَرَقْتُمْ بُنُوكًـا وَمَــالاً
بِهَا تَصْعَـدُونَ إِلَى الأَغْنِيَـاءِ
إِذا مَــا غَدَوْتُمْ لُصُوصًا دُهَاةً
تُضَاهُـونَ لِصَّهُمْ فِي الدَّهَـاءِ
تُسَـاوُونَ ذَنْبًـا بِمِقْـدَارِ نَهْبٍ
وَتَمْحِي السَّعَادَةُ عَنْكُمْ هِجَائِي
لَعَلِّي هُنَــاكَ أُحَيِّي لُصُوصًـا
يُعَوِّضُ ذَمِّي عَلَيْكُمْ ثَنَــائِي
سَأَبْكِيكَ نَعْلِي سـَأَبْقَى وَفِيًّـا
يُعَزِّي المَــوَدَّةَ فِيَّ وَفَــائِي
لَمِسْكِينُ أَنْتَ حِذَائِي الصَّبُـورُ
شَقَــاءٌ يَزُورُكَ بَعْدَ الشَّقَـاءِ
شَكَوْتَ إِلَى الدَّهْرِ رِجْلِي وَوَزْنِي
وَقسْوَةَ أَرْضٍ وَطُــولَ اِرْتِدَاءِ
فَكَيْفَ بِرِجْلِ بَعِيرٍ صَبَـــاحًا
تَزُورُكَ لاَ رَاحَــةً بِالعِشَـاءِ
سَتَعْرِفُ يَوْمًــا بِأَنِّي جَـوَادٌ
وَيُصْبِحُ رِجْلِيَ ذَا مِنْ رَجَــاءِ