وَنَــادِ العَوَاصِـــفَ تُنْفِـي العِدَىو َنَـــادِ الإِلَـــهَ يُعِيد ُ صَلاحًــا
وَيُنْجِـــي فلسطيــــنَ والمسْجِدَا
فِلِسْطينُ قَالُــــواْ نِـــداكِ هَـلاَكٌ
وَلَسْنَــا الذِيـــنَ نَــمُوتُ سُدَى
فِلِسْطِينُ قَــالُــوا مَصِيرُكِ هَــــذا
وَيَكْفِيــــكِ حِبْرًا لَنَــــا أَيَّدَا
لِسَانًـــا فَصِيحًــا عَشِيقُ القَــوَافِي
يَهُــدُّ الأَعَـــادِي وَلَـــوْ مُغْمَدَا
سَلُـــوا الغَرْبَ عَنْـــهُ يَقُلْ فِيهِ خَيْرًا
وَيُثْنِـــــي عَلَيْـــــهِ إِذَا ندَّدَا
هُوَ الطَّـــائِرَاتُ تَهُــزُّ السَّمَـــاءَ
وَتَخْسِفُ أَرْضًـــا وَلَـــوْ بِالصَّدَى
مَدَافِـــعُ فِيــــهِ تَســيرُ بِصَمْتٍ
فَكَيْفَ إِذَا الصَّوْتُ فِـــيهَا بَـــدَا
صَوَارِيـــخُ تُرْسَــلُ أَنَّى أَرَدْنَـــاذ
مَــــدَاهَا عَجِيبٌ أَحَـــارَ المَدَى
قَوَاعِــدُ حَرْبٍ حَوَاهَــا اللِّسَـــانُ
تَخِرُّ الأَعَــــادِي لهَــــا سُجَّدَا
فِلِسْطِينُ هَـــذا تَضَـــامُنُ عُـرْبٍ
خُذِيهِ وَهَــــاكِ قِرًى أَزْيَــــدَا
أَغَــانٍ تجُـــولُ الفَضَـــاءَ الفَسيحَ
مُغَنِّي كَذُوبٌ لهَــــا أَوْجَــــدَا
بهــا كُلُّ شَـــابٍ يُسَــانِدُ قُدْسًـا
وَحَتَّى الفَطِيـــــمُ لهَــــا رَدَّد
وَلَيْتَـــهُ غَـــنَّى فِـــدَاءكِ أَنْتِ
وَلَكِنْ فِـــــدَا جَيْبِهِ أَنْشَــــدَا
لَكِ الزَّعْـــمُ مِنْهَــا لَـهُ الصِّيتُ مِنْكِ
جَنَيْتِ دِمَــــاءً جَنَى عَسْجَـــدَا
مَسِيرَاتُ سِرْنَــــا لأَجْلِكِ قُـــدْسُ
حَرَقْنَــــا بِهَـــا رَايَةً لِلْعِــدَى
وَكَـــمْ مِنْ بُنُــودٍ حَرَقْنَــا وَلَكِنْ
وَكَـــــمْ مِنْ كَلاَمٍ سُــدًى غُرِّدَا
يَقُولُــونَ ثَــأْرًا ، فَقُلْتُ هُــــرَاءً
حَرَقْنَــــا قُمَاشًا مَحَوْا بَلَــــدَا
كِنَايَـــاتُ قَــالُوا ،فَقُلْتُ هُـــرَاءً
أَحَـرْقُ البُنُـــودِ يُلَبِّي النِّـــدَا ؟
فلسطينُ عَطْشَى لِسَيْـــفٍ وَرُمْـــحٍ
وَهَذِي الكِنَايَــاتُ يَـا رَاقِــــدَا
فلسطينُ عَطْشَى لِزَنْـــدٍ قَوِيــــمٍ
وَشَعْـــبٍ كَرِيمٍ يَمُـــدُّ يَـــدَا
مجَـــازِرُ يَافَــــا وَقتْلَى جَنِيــنَ
يُرِيــدُون مِنْ مُسْلِــــمٍ سَاعِـدَا
شَهِيــدُ جَنِيـــنَ يُرِيــدُ أَبِيًّـــا
غَيُــــورًا عَلَى قُدْسِهِ رَاشِــــدَا
كِنَايَــاتُ حَرْبٍ دَوِيُّ الرَّصَــــاصِ
فَكُنْ شَـــاعِرًا في الحُـــرُوبِ غَدَا